السيد محمد حسين الطهراني

278

معرفة الإمام

من بني ثقيف . جدّه عروة بن مسعود هو أحد السادة الأربعة في الإسلام ، وأحد رجلين عظيمين في قوله تعالى حكاية عن كفّار قريش : وَقَالُوا لَوْ لَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . « 1 » وهو الذي أرسلته قريش إلى النبيّ صلى الله عليه وآله يوم الحديبيّة فعقد معه الصُّلح وهو كافر . ثمّ أسلم سنة تسع من الهجرة بعد رجوع المصطفى من الطائف ، واستأذن النبيّ صلى الله عليه وآله في الرجوع لأهله . فرجع ودعا قومه إلى الإسلام . فرماه واحد منهم بسهمٍ وهو يؤذّن للصلاة فمات . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لمّا بلغه ذلك : مثل عروة مثل صاحب يس دعا قومه إلى الله فقتلوه . ( كذا في « شرح الشمائل المحمّديّة » في شرح قوله صلى الله عليه وآله : ورأيتُ عيسى ابن مريم عليه السلام فإذا أقرب من رأيتُ به شبهاً عروة بن مسعود ) . روى الجَزَريّ في « أسد الغابة » عن ابن عبّاس أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة سادة في الإسلام : بِشر بن هلال العبديّ ، وعديّ بن حاتم الطائيّ ، وسُراقة بن مالك المُدلَجيّ ، وعُروة بن مسعود الثقفيّ . وقال في « الملهوف » : مِنْ أصْبَحِ النَّاسِ وَجْهاً وَأحْسَنِهِمْ خُلْقاً ، فَاسْتَأذَنَ أبَاهُ في القِتَالِ ، فَأذِنَ لَهُ ، ثُمَّ نَظَرَ إلَيْهِ نَظَرَ آيِسٍ مِنْهُ وَأرْخَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَيْنَهُ وَبَكَى . وروى محمّد بن أبي طالب في مقتله إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَفَعَ شَيْبَتَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ : اللَهُمَّ اشْهَدْ عَلَى هَؤلَاءِ القَوْمِ فَقَدْ بَرَزَ إلَيْهِمْ غُلَامٌ أشْبَهُ

--> ( 1 ) - الآية 31 ، من السورة 43 : الزخرف .